13-أبريل-2021 | 02:48 م

مدير «بحوث البترول» فى حواره لـ«عالم الطاقة»: المعهد هو الجهة الوحيدة فى مصر التي تحلل نسبة الذئبق فى الغاز والمياه والمواد الصلبة

الكاتب الصحفي محمد صلاح رئيس تحرير عالم الطاقة أثناء حواره مع الدكتور ياسر مصطفى مدير معهد بحوث البترول

 

ساهمنا فى عدة مشروعات قومية أبرزها أنفاق "بورسعيد" وحقل "ظهر"

المعهد يحتل المرتبة الثالثة فى الحصول على براءات الإختراع ..وللمرة التاسعة على التوالى نحصل على شهادة ايزو 17025

البحث العلمى يتطلب العمل دون انتظار أى مقابل أو شو "إعلامى"..وهناك علاقة وثيقة بيننا وبين الطاقة والمياه والصناعة

ربط الصناعة بالبحث العلمى هدفى الحالى..والفترة السابقة كانت أشبه بحالة "تجمد"

 

الإعلام يعطى مساحة "محترمة" للبحث العلمى حاليا..ولا توجد أى مقارنة بالفترة الحالية والسنوات الماضية

 

لابد من تعميم منهج الترشيد "الإجبارى" للطاقة ..ونسعى للمساهمة فى إنتاج مهمات الطاقة الشمسية

 

قال الدكتور ياسر مصطفى مدير معهد بحوث البترول، إن المعهد يبلغ عمره أكثر من 45 عام ، ويعتبر بمثابة قصة نجاح كبيرة كونه أحد المعاهد التابعة لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى.

 

وأضاف مصطفى خلال حواره مع رئيس تحرير عالم الطاقة ، أن الفترة الحالية تشهد حالة من التكامل بين المعاهد البحثية المختلفة وبين وزارة التعليم العالى والبحث العلمى التى الوزارة تهتم دوريا بتقديم الدعم من خلال عقد اجتماعات مستمرة ، وذلك لتنفيذ رؤية مصر 2030 التى تولى اهتمام كبير بالتعليم والبحث العلمى خاصة مساهمتهم فى مجالات الطاقة والمياه والصناعة .

 

وإلي نص الحوار:-

 

كم معهد بحث علمى فى مصر تابع لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى ؟

يوجد 11 معهد بحث علمى تابعين لوزارة البحث العلمى ، بالإضافة لوجود معاهد بحثية خاصة ، مع التنويه أن المعهد لا يمنح آية درجات علمية "ماجستير " أو "دكتوراه" إلا أنه يتم الحصول عليها من خلال الجامعات المصرية ، مع التأكيد أننا نساهم فى إعداد الباحث من خلال امتلاكنا الأجهزة الحديثة والمتطورة التى تولى اهتمام خاص بجودة الأبحاث العلمية خلال الفترة الحالية.

 

ماذا يقدم المعهد لشباب الباحثين ؟

 

يقوم المعهد حاليا بتقديم كافة سبل الدعم  من خلال الحرص على تقديم دورات تدريبية للباحثين وذلك بالتنسيق مع وزارة البحث العلمى ، حيث تم الإستعانة مؤخرا  بمسئولى مجلة "نيتشر" العالمية المتخصصة فى نشر الأبحاث بمختلف أنواعها وبهدف أيضا إعداد دورات تدريبية بالمعهد ، حيث إعداد دورة لـ50 فرد من المعهد لكى يحصلوا ويكتسبوا الجراءة والثقة فى نشر  أبحاثهم بالمجلات العالمية المتخصصة فى الأبحاث مثل تلك المجلة لمواجهة مشكلة عدم النشر فى المجلات العالمية التى تواجه الباحثين ، كما يجرى حاليا تطوير الفكر التدريبى ومجالس المعامل والأقسام التى تعتبر اللبنة الأولى فى إعداد وبناء باحث كبير داخل معهد بحوث البترول وهذا لن يأتى من فراغ إلا من خلال التنسيق مع  رؤساء الأقسام والمعامل لأنهم من يمتلكون الخبرات الكبيرة وتحقيق رؤية مصر 2030 تنص على وجود مجتمع مبدع ومبتكر وهذا لن يأتى من فراغ لأنه لابد من وجود مناخ يساهم فى الإبداع وتوفير بيئة محفزة .

 

هناك اتجاه جديد فرضته العولمةعلينا يتمثل فى إنشاء مراكز خدمية جديدة وفقا لأحدث التطورات والتكنولوجيا الحديثة ويتمثل ذلك من خلال تقديم الخدمات للهيئات والشركات مثل التحاليل الكيميائية  والإستشارات ، وبفضل الله نحن هنا فى معهد بحوث البترول نستحوذ على تقديم الخدمات من أبحاث ودراسات لمعظم شركات البترول ، وهذا يسمح لنا بتقديم خدمة مقابل الحصول على مبلغ مادى يسمح لنا بتطوير أجهزتنا لمواكبة متطلبات الباحثين الحاليين ورفع المستوى الإجتماعى للباحث ، مما يعود بفائدة كبيرة على المعهد والباحث ايضا من خلال توفير بيئة محفزة.

ما هى أبرز المشروعات العملاقة التى ساهم فيها المعهد بدور رئيسى ؟

كان للمعهد دورعظيم فى عدد من المشروعات القومية لعل أبرزها أنفاق "بورسعيد" حيث قمنا بتحليل التربة ، وهناك تعاون وتنسيق دائم مع الهيئة القومية للأنفاق من خلال عمليات تحليل التربة للمحطات الجديدة قبل أو اثناء إنشائها وكان لنا دور كبير في واقعة محطة مترو "النزهة" أثناء عمليات الحفر عندما أشيع عن وجود بترول ، وبالفعل أخذنا عينة من التربة وتم تحليلها .

 والأهم مما سبق دورنا فى حقل "ظهر" وهيئة قناة السويس من خلال إمدادها بالمواد المشتتة التى ينتجها المعهد لمواجهة تلوث المياه عند وجود تسريب بترولى ، أما فيما يتعلق بحقل "ظهر" فتم تدريب وتأهيل كافة الشباب العاملين فى معمل الحقل داخل معهد بحوث البترول للمرة الاولى من نوعها ، مع العلم أن مسئولى شركة "إينى" الإيطالية  قاموا بإجراء زيارات للمعهد للتأكد من وجود إمكانيات تؤهل الشباب لإكتساب خبرات كبيرة ، وبالفعل اتفقوا على تولى معهد بحوث البترول مهام التدريب العملى للعاملين بمعامل الحقل ، وهذا تخطيط جيد  من الحكومة المصرية يهدف لتأهيل المجموعة الموجودة من الشباب فى حقل "ظهر" حتى يكونوا نواة للمستقبل ، وهذا يعتبر تخطيط سليم حيث عمليات اختيار الشباب كانت رائعة وتم اجراء اختبارات عملية ونظرية لهم ، وهناك وفد من ايطاليا حرص على المشاركة فى إختبارات تقييم الشباب لكى يتأكدوا من الخبرات التى اكتسبها هؤلاء الشباب.

ما هى أبرز الخدمات التى يقدمها المعهد لشركات البترول؟

أبرز ما يقوم به المعهد حاليا اجراء  التحاليل الكيميائية وتحليل التربة لشركات البترول ، والمعهد يعتبر المسيطر الوحيد على جميع الشركات ، علما بأننا نقوم بتقييم أى منطقة يتم فيها الإعلان عن وجود كشف بترولى او غاز.

هل سيكون لكم دور فى منطقة شرق البحر المتوسط  خاصة بعد تأسيس منتدى الغاز؟

وظيفتنا أننا نكون جاهزين بأجهزتنا ورؤيتنا للمستقبل لأن الغاز هو مستقبل مصر والعالم ، ولذلك قمنا بإستيراد وشراء كافة الأجهزة المتخصصة فى الغاز ، ونحن الوحيدون فى مصر من نقوم بتحليل نسبة الذئبق فى الغاز والمياه والمواد الصلبة مثل الفحم ، وكنا من اوائل الناس الى احضرنا هذة الأجهزة نكون جاهزين وذلك من خلال التمويل الذاتى والحكومى الداعم لينا ، بالإضافة لإجراء تحاليل ضبط وجودة الفحم ، خاصة فى ظل التوجه للإستعانة به فى توليد الطاقة ، ونقوم ايضا بإجراء تحاليل كيميائية خاصة بشركات البترول من خلال تعاقدات رسمية وأحينا يتم إجراء تحاليل يومية على مدار 14 عام ، وأود التنويه على أن العام الحالى شهد زيادة التعاقدات 30% مقارنة بالعام الماضى ، مما يثبت أن هناك اهتمام كبير.

ماذا عن جولاتك الخارجية وآخرها زيارة وزارة النفط العمانية؟ 

لابد من تفعيل البروتوكولات وليس الإقتصار على توقيعها ، لان العبرة ليست بالتوقيع لكنها بالتنفيذ ، وزيارتى لعمان ولقائى بمجلس البحث العلمى العمانى  مؤخرا كانت بتكليف من الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى وسبقتها قبل ذلك زيارة وزير التعليم العالى بنفسه ، حيث أبدى مسئولو وزارة النفط العمانية رغبة فى التعاون مع أشقائهم المصريين فى هذا المجال بوجه خاص ، خاصة أن كانت توجد حالة من عدم التعاون بين الدول العربية والأفريقية مع مصر فى مجالات البترول على مدار الفترات الماضية ولكن حاليا تغير ذلك بفضل القيادة السياسية ونجاحها فى إحداث طفرة مع تلك الدول.

 وتم خلال اللقاء دراسة التحديات التى تواجه مجالات البترول المختلفة بعمان وبحث الطرق والوسائل التى يمكن مواجهتها ووضع حلول جذرية لها ، وحرصت أثناء تواجدى بعمان على القيام بزيارات مع مسئولى الجامعات العمانية ، خاصة جامعة "صحار" الأردنية ، لبحث التنسيق ووضوع حلول مشتركة لمواجهة "تحديات" البترول والنفط العمانية ، وتم تقديم دعوة لهم بحضور مؤتمر البترول الذى سيقام يوم 22 بالقاهرة.

ماذا عن مؤتمر "البترول" الذى يقيمه المعهد سنويا؟

العام الحالى سيشهد مؤتمر البترول نقلة نوعية وللمرة الاولى سيعقد خارج المعهد ، وفرصة لتجميع الدولة العربية  وهذه تعتبر الدورة ال22 لإنعقاد المؤتمر والمعهد هو من ينظمه سنويا ، وهنا لابد من التنويه أن المؤتمر يعتبر الوحيد الذى عقد أثناء اندلاع أحداث الثورة وكان هناك تحدى أمامنا لإثبات مدى الإستقرار وإعطاء رسالة طمئنة للمشاركين

وللمرة الأولى منذ انشاء المؤتمر سيكون ضيف شرف أفريقى متمثل فى دولة "تشاد"، وهى دولة أفريقية وذلك لدعم  التعاون الإفريقى الأفريقى لأن العلم والبحث العلمى هما من يربطوا  الشعوب.

ويبلغ عدد المشاركين  المتقدمين بأوراق عمل حوالى 170 بحث وهناك 140 فرد من شركات البترول لنقل الخبرات والمشكلات ووضع حلول لها ، المؤتمر علمى بحت وهو فرصة سنوية لمواجهة المشاكل والتشخيص السليم يؤدى للحل السليم ، البحث العلمى المصرى لا يقل أهمية ع الخارج .

هل الدولة تدعم البحث العلمى؟

بالتأكيد الدولة ممثلة فى وزارة التعليم والبحث العلمى مهتمة جدا بالبحث العلمى وتطويره ، ونتيجة لذلك تم تعيين نائبا الوزير للبحث العلمى وتعتبر للمرة الأولى وهو الدكتور" ياسررفعت " الذى يبذل قصارى جهده لتذليل اي عقبات تواجه المعهد ، ويعتبر بمثابة حلقة الوصل بيننا وبين الوزير وهناك نائب الوزير للتعليم العالى .

ويولى الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى اهتمام كبير بمديرى المراكز البحثية من خلال خضوعهم لدورات حديثة مختصة بكيفية  تسويق التكنولوجيا واستغلاها فى تسويق البحث العلمى ، مؤكدا أننا نسير بقوة فى تحقيق الطفرة الكبيرة فى البحث لعلمى الذى يجب إبراز أنه له باع كبير فى مواجهة مشاكل البحث العلمى من خلال تعريف جميع فئات الشعب بذلك .

ويحتل المعهد حاليا المرتبة الثالثة بين المعاهد فى الحصول على براءات الإختراع، حيث يعتبر من اوائل المعاهد التى حصلت على شهادات الجودة ، خاصة شهادة ايزو 17025 التى حصل المعهد عليها  للعام التاسع على التوالى وهذا يعد بمثابة شهادة كبيرة لنا .

ماذا عن أوجه التعاون بين المعهد ووزارة البترول؟

وزير البترول فى لقاء سابق أمام الرئيس السيسى ، قال إن معهد بحوث البترول هو الجزء الفنى للوزارة ووزير البترول هو من يتولى رئاسة مجلس الإدارة ، ولابد ان يكون هناك ربط بين المعهد وخطة وزارة البترول لأننا نسير نحو هدف واحد ولابد من تقديم الإحتياجات عن الأولويات ، لأنه لن يستطيع أى شخص حل جميع المشكلات بدون دراسة.

وأؤكد أن المعهد يقوم بالإشراف والتفتيش على جميع محطات الغاز شهريا وأيضا تقييم المازوت المستخدم بشركات الأسمنت فى أول ثلاث أيام من كل شهر ، مع التأكيد على أن معهد بحوث البترول يستمد قوته من تعاقداته مع شركات "البترول" ومواجهة "بقعات" الزيت المتسربة فى المياه  والقضاء عليها .

غياب دور المعهد عن الساحة الإعلامية والصحفية.. ما تعليقك؟ 

نحن نعانى من افتقار للآلة الإعلاميةخارج المعهد ونحن مظلومين "إعلاميا"، لكن هناك بعض الاهتمام خلال الفترة الحالية، خاصة بعد أن شاركنا فى تقديم الحلول لبعض المشروعات  العملاقة التى كانت تواجه مشكلات مستمرة ونجحنا فى القضاء عليها ، حيث نجحنا فى القضاء على الفواصل بكوبرى 6 أكتوبر حيث تمكنا من انتاج "مادة" للقضاء على هذه الفواصل بخبرات مصرية ، وقمنا أيضا بوضوع حلول جذرية لمطار برج العرب خاصة "المهبط السريع" من خلال كوادر فنية من المعهد. 

ونجحنا أيضا فى القضاء على كافة التشققات ومعالجة الحفر على البارد وليس الساخن فى المطار ، وحصلنا على براءة اختراع عن ذلك .

 

ماذا سيقدم المعهد لشباب الباحثين ؟

الفترة الحالية أساسها الشباب ولابد من تواصل الأجيال وأنا أدعم الشباب بشكل شخصى لأنهم بناة المستقبل ولابد من تقديم كافة الدعم والدورات المتخصصة بحيث يكون مثقف إداريا ، وأنا حريص على إعطاء دورات فى الإدارة ، ولابد من حب العمل، ولدى ثلاث كلمات أركز عليهم "الوفاء والإخلاص والأخلاق" ولابد من التعاون والعمل فى مجموعات عمل وأى نجاح لا يأت من فراغ ،  ولابد من تحقيق العدالة بين الأفراد وهذا حلمى منذ رئاستى للمعهد والتاريخ سيكون شاهد على كل سلبية وإيجابية. انا أشبه بـ"فلاح" يزرع فى أرضه حاليا..والتاريخ سيكون شاهد على ما قدمته لـ"المعهد".

ماذا عن تعاون المعهد مع الدول الأفريقية؟

 نسعى حاليا لتأهيل الكوادر التشادية الفنية من عمالة فنية ومهندسين من خلال خضوعهم لدورات تدريبية بمعهد بحوث البترول ، ولابد من توطيد التعاون الأفريقى فى مجالات الرسائل والأبحاث العلمية بين الطرفين.




الأخبار

  • الأكثر قراءة
  • أضيف حديثا

© 2020 All rights reserved