بطاريات أيونات الصوديوم.. طفرة تكنولوجية كبيرة

مع توسع استخدامات تكنولوجيا الكهرباء حول العالم، وفي ظل التقدم المحرز بقطاع السيارات الكهربائية، ثمة حاجة ماسة إلى تقنيات بطاريات إضافية لتلبية الطلب، جنباً إلى جنب وبطاريات الليثيوم أيون المتوافرة في كل مكان والتي يتم استخدامها في الأجهزة الإلكترونية المختلفة والسيارات الكهربائية وكمستودعات للطاقة المتجددة الزائدة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

من هنا تأتي أهمية الطفرة التكنولوجية الهائلة التي تشهدها "بطاريات أيونات الصوديوم"، والتي تتمتع بتصميم مماثل لنظيراتها من أيونات الليثيوم، كذلك يمكن تصنيعها باستخدام طرق مشابهة.

 

أوجه الاختلاف والتشابه

كلا النوعين من البطاريات يولد الكهرباء؛ عبر تفاعل كيميائي، كذلك يتكونان من الأنود (قطب كهربائي لجهاز مستقطب يدخل من خلاله التيار التقليدي إلى الجهاز) والكاثود (قطب كهربائي في الجهاز يخرج من خلاله التيار التقليدي من الجهاز) والفاصل والكهارل (أي مادة تحتوي على أيونات حرة تشكل وسطا ناقلا للكهرباء), بينما في بطارية أيون الصوديوم، يتم استبدال أيونات الليثيوم بأيونات الصوديوم في كاثود البطارية، ويتم استبدال أملاح الليثيوم بأملاح الصوديوم في المنحل بالكهرباء.

وبطاريات أيون الصوديوم ليست حديثة العهد، ذلك أنها موجودة منذ عقود، ولكن تم التخلي عن تطوير التكنولوجيا الخاصة بها على نطاق واسع لصالح بطاريات أيون الليثيوم، بينما يعاد النظر الآن في تلك التكنولوجيا من جديد.

لفتت بطاريات أيونات الصوديوم النظر بشكل أوسع بعد أن كشفت أكبر شركة لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية في العالم، شركة Contemporary Amperex Technology Co. Limited (CATL)، في العام 2021 عن أنها تستثمر في التكنولوجيا الخاصة بها، مع  اعتزامها إنشاء سلسلة توريد صناعية أساسية بحلول هذا العام.

 

تكلفة أقل

وفيما لا يمكن لبطاريات أيون الصوديوم توفير نوع النطاق الذي توفره بطاريات الليثيوم للسيارات الكهربائية، إلا أنها تقدم بعض المزايا الفريدة؛ من بينها على سبيل المثال عامل "التكلفة"، ذلك أن المواد المستخدمة في بطاريات أيونات الصوديوم تميل إلى أن تكون أرخص من تلك المستخدمة في بطاريات أيونات الليثيوم.

وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة Faradion لصناعة بطاريات أيونات الصوديوم ومقرها المملكة المتحدة، جيمس كوين، فإن "بطاريات أيون الصوديون لا تستخدم المواد الخام باهظة الثمن "لا يوجد كوبالت ولا نحاس ولا ليثيوم ولا يوجد غرافيت"، وهو ما تسيطر عليه الصين بشكل أساسي اليوم، وفق ما نقلته CNBC.

وأفاد بأن بطاريات أيونات الصوديوم أكثر أمانًا أيضًا، ذلك أنه يمكن تفريغها بالكامل لأغراض النقل.