13-أبريل-2021 | 02:33 م

د.عاطف عبد الحميد رئيس هيئة الطاقة الذرية فى حوار: قادرون على مواجهة أى تسرب إشعاعى.. ومقترح لوزير الكهرباء لتحسين الأوضاع المادية للعاملين

الكاتب الصحفي محمد صلاح مع رئيس هيئة الطاقة الذرية خلال الحوار


400 مليون ميزانية الهيئة خلال العام الحالى.. و10 ملايين جنيه مبيعات النظائر المشعة العام الجارى

 

«الهيئة» تمتلك وحدة لعلاج الأورام عمرها الإفتراضى «إنتهى».. ونحتاج 3.5 مليون دولار لشراء جهاز جديد لتطويرها 

 

 فى حواره لـ«عالم الطاقة» يكشف رجل «الطاقة الذرية » الأول كما يلقب منذ تدرجه بالمناصب المختلفة بالهيئة بداية من حصوله علي الدكتوراه في مجال القياسات الإشعاعية والتطبيقات الصناعية للإشعاع إلى أن أصبح رئيس الهيئة الذرية وهو الدكتور عاطف عبد الحميد والذي أكد أن فعاليات الدورة الرابعة عشر للمؤتمر العربى للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية الذى انطلقت فعالياته ، اليوم  الأحد ، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة ولفيف من وزراء الطاقة العرب وممثلي الدول العربية سوف  تشهد مناقشة 170 بحث علمي تم تقديمهم من مختلف الدول العربية، مشيراً إلى أن مصر تستضيف المؤتمر للمرة الرابعة منذ إنشائه وسيناقش عدة محاور منها العلوم الأساسية النووية و تطبيقات النظائر المشعة فى الصناعة والزراعة وموارد الرى ومجالات المفاعلات النووية .. و إليكم تفاصيل الحوار . 

 

• بداية كيف يمكن استغلال الطاقة النووية فى مجالات سلمية ؟

نحن نستخدم الطاقة الذرية فى مجالات سلمية كثيرة جداً  يجب ان يكون المجتمع على دراية بها سواء في مجالات الصحة والغذاء والصناعة والتعليم والتدريب ، فعلى سبيل المثال نحن نستخدمها فى المجال الطبي حيث تٌعد  أفضل وسيلة لتعقيم المستلزمات الطبية والأدوات الجراحية والقسطرات وأجهزة محاليل الدم وخامات تصنيع الأدوية، كما يمكننا عن طريق إنتاج النظائر المشعة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية. 

 

• وما إماكنية الاستفادة منها فى المجال الزراعى و الصناعى و البيئى أيضاً  ؟ 

ايضاً يمكننااستغلالها فى المجال الزراعي في قتل الميكروبات والبكتيريا والفطريات التي تصيب المحاصيل دون استخدام المبيدات مما يقلل الفاقد في المحاصيل الغذائية ويطيل من عمر فترة التخزين أثناء عملية التصدير، الأمر الذي يدعم الاقتصاد القومي ، كما أن الهيئة لديها  دراسات عدة لتطبيق تكنولوجيات الإشعاع للحفاظ على القمح، حيث تتعرض نسبة 20% منه للتلف بسبب الإصابات الحشرية و هناك محاولات لتطبيق ذلك من خلال بروتوكول تعاون مع صندوق الاستشارات العلمية التابع لوزارة البحث العلمى، لإنشاء نموذج وحدة للقمح فى احد الأماكن المخصصة لتخزينه ومعالجته تمهيدا لتطبيقها رسمى كما أن التقنيات النووية تستخدم أيضاً فى مجال الحفاظ على التراث فى التحليل والترميم والوصول الى معلومات دقيقة عن تاريخ وعمر القطع الاثرية ، اما فى مجال الحفاظ على البيئة فنحن نقوم بنقل المصادر المشعة المغلقة ومعالجتها والتخلص الآمن  منها ، وكذلك تدخل فى العديد من التطبيقات الصناعية . 

 

•و ماذا عن حجم إنتاج النظائر المشعة؟ 

نقوم بإنتاج 7 أنواع من  النظائر المشعة بشكل منتظم و نحن نكفى إحتياجات السوق المحلى بشكل كامل ونورد لجميع المستشفيات العامة والجامعية والمراكز الطبية فى مصر وقادرون على إنتاج 4 أضعاف هذا، وقدمنا وحدة تشييع الجامع فى الإسكندرية حاليا ، وهناك وحدة ثانية فى القاهرة من السبعينات لزيادة الطلب  على النظائر بالسوق  ، كما أننا بدأنا منذ فترة التصدير للدول المجاورة أيضاً، و حصلت الهيئة على العديد من الاشادات من جهات عده بسبب جودة المنتج المصري من النظائر المشعة .

 

• وكم بلغ حجم مبيعات النظائر هذا العام ؟

حجم مبيعاتناخلال العام الجارى وصل إلى 10 ملايين جنيهاً ، ونستطيع إنتاج المزيد وتصدير المزيد ايضاً وهذا ما نستهدفه ولكن تكلفة الإنتاج وتشغيل المفاعل مرتفعة ونحن مرتبطين بسعر عالمي .

 

• كثير من الشعوب تخشى إنشاء محطات نووية .. كيف نطمأن الشعب المصرى تجاه محطة " الضبعة " النووية؟ 

مشروع الضبعة النووى آمن 100%، وهذا هو دورنا جميعاً بأن نعمل على أن يكون هناك قبول مجتمعى لاستخدام الطاقة النووية فى الأغراض السلمية، كما ان عقود مفاعل  الضبعة النووى تحتوى على كافة التفاصيل التى تضمن تأمين المحطة وتشغيلها،  و قد استغرق التفاوض الرسمى جلسات مرهقة وتم تخفيض السعر لأدنى حد وبأعلى مواصفات فنية، وبشروط تجارية تكفل جميع حقوقنا،ولدينا خطة لتأمين إمدادات الوقود فى حالة حدوث أى أزمة لمدة خمس سنوات على الأقل، ومراحل التفاوض استغرقت وقتا لتأمين حقوق مصر القانونية والتجارية.

 

• هل مصر مستعدة لمواجهة حدوث أي تسرب إشعاعي علي مستوي عال.. وكيف؟

قادرون على مواجهة اى تسرب إشعاعى ، ولابد ان نعلم ان المنشآت النووية والاشعاعية تكون مصممة علي اعلي درجات الامان علي مستوي العالم ولها نسبة امان عالية جدا ونسبة الخطأ تكاد تكون معدومة حتي العاملين انفسهم لو أخطأوا بدون قصد لن يؤثر ذلك علي سلامة الوحدة وذلك لان الوحدة بها انظمة اتوماتيكية تحدث حماية للوحدة وجميع العاملين ومع ذلك الهيئة بها كوادر وتخصصات قادرة علي التعامل ومواجهة اي طارئ اشعاعي او نووي علي كفاءة عالية لان ما يحدث بسيط وبالخبرات يتم التعامل الفوري من خلال المعايير الدولية التي تحدد كيفية التعامل في مثل هذه الاحداث.

 

• هل هناك مستشفى خاصة بالهيئة لعلاج الأورام ؟ 

لا يوجود مستشفى داخل الهيئة لعلاج الأورام ،و لا صحة على الإطلاق لذلك ولكن الموجود عبارة عن وحدة صغيرة جداً لعلاج الأورام بالاشعاع وكانت هدية من دولة " الأرجنتين " على هامش إنشاء المفاعل البحثى المصرى الثانى وكانت تلك الوحدة للاغراض البحثية وتم استثمارها لخدمة العاملين بالهيئة وبعض المرضى الموجودين بالنطاق الجغرافى للهيئة وكان يوجد بها جهاز تم اهداؤه من الأرجنيتين  وقتها ولكنه الأن أصبح متهالك، لذلك نبحث حاليا شراء جهاز جديد حيث تترواح تكلفته بين 4 و 5 مليون دولار ،  استطاعنا توفير 1.5 مليون دولار من خلال منحة أمريكية ونبحث عن جهات تمويل لتوفير المبلغ المتبقى وهو قرابة 3.5 مليون دولار من أجل تطوير الوحدة .

 

 

• كم شخص يحتاجه المفاعل الواحد من أجل تشغيله ؟ 

المفاعل الواحد يحتاج لتشغيلة من 700 إلى 1000 شخص ، كما اننا سنقوم بتقديم عدة خدمات للمشروع النووى المصرى بالضبعة .

 

• هل هناك تدريب للكوادر المختارة للعمل فى محطة " الضبعة " ؟ 

طبعاً و تم البدء فى تدريب الكوادر لمحطة الضبعة، من خلال القيام بتأهيل معلمى  مدرسة الضبعة بالتعاون مع وزارة التعليم،  وسيتم تأهيل وتدريب كوادر محطة الضبعة على جهاز محاكاة مماثل للمفاعلات التى سيتم إنشاءها، ونسبة الخطأ تكاد تكون معدومة فى تكنولوجيا مفاعلات الضبعة حيث أن أنظمه الأمان تحمى منظومة العمل، ونحن نتميز بكوادر لهم ثقلهم فى المجال الذرى أيضاً فالعديد من الكوادر المصرية وخبراء الطاقة الذرية الذين تدربوا من خلال المفاعل النووي الأول الذي يمثل المدرسة الأولى في علم الطاقة الذرية، نجحوا في نقل تجارب وخبرات مصر بهذا المجال إلى العديد من الدول، وبعض هؤلاء العلماء عملوا في أمريكا والأرجنتين وجنوب أفريقيا، وساهموا في تأسيس المفاعلات الذرية بهذه الدول، والتي كان لها استخدامات هامة في مجالات التعليم والزراعة والصناعة.

 

 

  كم تبلغ الميزانية الخاصة بالهيئة ؟

400 مليون ميزانيتنا للعام الحالى 2018/2019 ، منهم 300 مليون مرتبات ، لذلك نتوسع فى المشرعات التابعة للهيئة لتحسين دخول للعاملين والتوفير من الموازنة العامة .

 

• هل هناك عقبات تواجه العاملين بالهيئة ؟ 

الأمور تسير بشكل جيد وفى تقدم يوما بعد اخر ولكن المشكلة الوحيدة هى الأجور لذلك نعمل على تحسين أوضاع العاملين فى الهيئة بعد وجود شكاوى ،و  تقدمت بمقترح جديد للدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء بإعادة النظر للعاملين بالطاقة الذرية أسوة بباقى الهيئات علما بأن الدولة لا تؤلو جهدا فى تذليل أى عقبات او صعوبات...




الأخبار

  • الأكثر قراءة
  • أضيف حديثا

© 2020 All rights reserved