محمد صلاح يكتب:"لوائح "القابضة للكهرباء..وغياب"العدالة المالية"بشركات التوزيع

حالة من الصحوة تشهدها أروقة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والشركات التابعة لها وإن كانت شركات التوزيع التسع الأكثر اهتماما ومتابعة غابت طوال الفترات الماضية نتيجة وجود خلل و عدم توزيع الأدوار بالشكل الصحيح ومنح كامل الصلاحيات لرؤساء الشركات دون تدخلات من أحد إضافة إلى اختفاء و انتهاء عصر وزمن السيطرة والسطوة والنفوذ من قبل البعض وفرض بعض القرارات رغما عن أنف صناع القرار فى الشركات وهو ما نتج عنه حالة من الارتياح والإستقرار بات يسيطر على مجريات الأمور داخل أروقة الوزارة والقابضة وشركاتها التابعة بإستثناء بعض التصرفات الشخصية من قبل البعض ...

ومن باب العدالة الاجتماعية قبل الوظيفية أصبح حتما على القابضة وقياداتها التحرك سريعا لوضع بداية النهاية لمشاكل متفاقمة ومتراكمة أدت وستؤدى إلى مشاكل عاصفة ليس فحسب وان كان ما يشغل الأذهان والعقول الان وجود آلية موحدة قائمة على العدالة الاجتماعية والوظيفية بين رؤساء القطاعات والنواب ورؤساء القطاع فى شركات التوزيع بوجه خاص الذى تختلف لائحة كل شركة عن شقيقتها !!! فلماذا لا يتم وضع معاييروأسس منظمة بذلك؟ لماذا لا يتقاضى النائب فى شركات الصعيد أو الدلتا ما يتقاضاه زملائه فى شركات أخرى كجنوب القاهرة التى لا ترتبط بتحديد حد أقصى لما يتقاضاه النائب أو رئيس القطاع بخلاف شمال القاهرة شقيقتها التى تنص لائحتها على وجود حد أقصى للنائب أو رئيس القطاع..... مع الأخذ فى الاعتبار أن طبيعة العمل فى القاهرة الكبرى والمحافظات المجاورة لها تتطلب مجهودات مضنية ومن نوع خاص وكذلك ينطبق أيضا على محافظات الصعيد التى تشهد ارتفاع فى درجات الحرارة تتعدى ال٤٣ درجة مئوية فأين العدالة الاجتماعية والوظيفية بين القيادات ؟؟؟؟ 


ليس ذلك فحسب بل هناك ظلم فادح على القيادات بشركات التوزيع بإستثناء الشقيقتين شمال وجنوب اللذين يتميزون عن غيرهم ب"صناديق الرعاية" التى تمنح الموظفين ما يقرب من نصف إلى مليون ونصف جنيه عند خروجهم للمعاش وهذا لا يوجد فى باقى الشركات ولا يستطيع أحد من العاملين بشمال أو جنوب الحصول على اى مستحقات من الصناديق الا عند بلوغه سن ال٥٥ عام والأدهى من ذلك أن يحرم من الصناديق من يتم نقله أو تكليفه بشغل وظيفة خارج الشركتين فإما أن يكون مطالب بسداد الاشتراك الشهرى أو خروجه من الصناديق !!!

ربما الحديث مرارا وتكرارا عن توحيد اللوائح أو وضع آليات منظمة لعمليات صرف الرواتب والحوافز والمكافات فى الشركات أمر جدير بالإهتمام لعدة أسباب لعل أبرزها اعلان بعض الشركات خارج نطاق جنوب وشمال القاهرة شغلها وظائف قيادية وبالتالى وجود لوائح مالية متدنية ومختلفة عن الشركات الأخرى يصعب من تقدم القيادات لشغل تلك الوظائف خاصة الأكفاء منهم !!!! وهذا حدث بالفعل فى بعض الشركات التى طلبت احتياجها لشغل وظائف قيادية ؟؟؟

الشئ الثانى هو من يدفع تكلفة الغربة والمسئولية والبعد عن الاسرة ووجود حياة معيشية ومتطلبات جديدة القيادة التى ترغب فى شغل منصب أو وظيفة خارج شركتها لانطباق الشروط عليهم ؟؟ فأين المقابل من ذلك ؟ اين الاستفادة من المنصب الجديد وهو لم يساهم فى تحقيق عدالة وظيفية ومالية بين القيادة وزميله فى شركة أخرى ربما يكون اقل جهد وكفاءة من الاخر ؟؟؟!! 

لماذا لا تقوم الشركة القابضة لكهرباء مصر بدراسة كافة ما يتعلق بالحوافز والمكافات والبدلات والمتغير فى مختلف الشركات وتقوم بتوحيده أو وضع أسس سليمة قائمة على منح كل قيادة ما يستحقه وليس بمبدأ الحب والهوى والعاطفية؟؟؟ 

أما ما يثير التساؤل والاستفسار ما سمعته من معلومات من قبل قيادات ومسئولين فيما يتعلق بضوابط صرف حافز الضبطية القضائية بالشركات والذى أقرت الشركة القابضة لكهرباء مصر تخصيص حد أعلى له عند ٦ آلاف جنيه لكل قيادة والأدهى من ذلك أن تنتهج معظم الشركات سياسة غير معلوم الهدف منها بتحديد الصرف فقط عن الفين أو ٤ آلاف جنيه كحد أقصى للحافز فأين الباقى ؟ وهل هناك تشريع اعلى من تشريعات وتعليمات القابضة للكهرباء ؟؟؟؟ علما أن يتقاضى العاملين فى مباحث وشرطة الكهرباء نسبة ٣٠٪ من إجمالي  الغرامة الموقعة على السارق؟ فلماذا لا يتم تحديد قواعد تنظيمية حتى لا يقع العاملون فى الضبطية فى نزوات الشيطان وايهامهم بقبول مبالغ مالية نظير تخفيف المحاضر أو وقائع الضبط عند رصد الحالات المتلاعبة ....