عبدالحفيظ عمار يكتب: إبراز إنجازات الدولة بشركات البترول.. لا تشويهها

عبدالحفيظ عمار

الكاتب : عبدالحفيظ عمار

31-أكتوبر-2019 | 06:47 ص

 

كما أن شمعة صغيرة تستطيع أن تفتك بأعتى قوى الظلام.. كذلك نافذة من الحقيقة تستطيع أن تفتك بآلة إعلامية ضخمة تبث الشائعات.. 


لذا حسنًا فعلت وزارة البترول بقرارها عرض إنجازات الدولة على العاملين بالشركات.. لكن هل هناك رئيس مجلس إدارة فذ يستطيع أن يفهم فى كل تلك المجالات المتباينة حتى يشرحها هو ومساعدوه للعاملين؟!


وطبعًا العاملون سيصفقون لرئيس الشركة الذين لم يعيروه الانتباه، لأن كلامه غث ولا يستحق.. 


لماذا دائمًا نشوه الأفكار الجميلة بتنفيذ ردىء؟ 

وهل الندوات ستكون مجرد «قعدة مصاطب» وحديث عشوائى من «فوق فوق» يشوه تلك المشروعات فى عقول الموظفين من خلال كلام سطحى عنها، ويكون شرح المشروعات القومية «تأدية واجب» و«سد خانة»، وندوات تعقبها صور، ولا تحقق الهدف المرجو منها، وهو الإجهاز على الشائعات وقتلها، من خلال عرض الحقائق وشرح المشروعات القومية من متخصصين يتفاعل معهم المستمع ويناقشهم فى كل تفصيلة من العرض؟!


بعض الشركات مشكورة حاولت أن تخرج من «المطب» بعرض أفلام تسجيلية خاصة بالشئون المعنوية عن المشروعات القومية، لكن لا أظن أن نجمع الموظفين لعرض أفلام؛ فالغرض هو التفاعل الحى.


الندوات التى تتحدث عن المشروعات القومية، لابد أن تكون من خبراء أو مهندسين ترشحهم الوزارات، التى نفذت المشروعات، يستطيعون أن يشرحوا كل تفصيلة فيها.. يحكون حجم الإنجاز وقصص النجاح، والصعاب التى صاحبت كل إنجاز، وليس شرطًا أن يكون من الكبار فى تلك المؤسسات، فيكفى أن يكون مهندسًا لبقًا يجيد الإلقاء والحديث؛ لينقل الصورة الصحيحة لقتل الشائعات الممنهجة على وسائل التواصل الاجتماعى والمنابر الإعلامية المشبوهة، المغرضة.


استعينوا بمهندسى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، الذين نفذوا تلك المشروعات، لنعرف من خلالهم حجم الإنجاز، ولماذا هو إنجاز.. هل لأننا نفذناه فى وقت قياسى أم لضخامة حجمه، أم بسبب صعوبات فنية لدينا؟


أرجو أن يوجه المهندس طارق الملا، وزير البترول، بالاستعانة بالخبراء والمهندسين المتخصصين لعرض تلك المشروعات، حتى لا نضيّع وقت العاملين هدرًا.
والحديث مستأنفٌ..


الأخبار

  • الأكثر قراءة
  • أضيف حديثا