رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

مدحت يوسف يكتب: الغاز الطبيعي ثروة مصر القومية بلا منازع.. لهذة الأسباب

عالم الطاقة

 

 

يطالعنا من يتشكك في قدرة قطاع البترول المصري في كيفية الاستفادة من انتاجنا المتعاظم من الغاز الطبيعي..ويتحدث البعض عم تاثير الحرب التجارية العالمية بين اقطاب التصدير والاستيراد وتأتي الصين والولايات الامريكية في صدارة المشهد..ويري البعض انعكاس ذلك علي اسعار الغاز الطبيعي عالميا ويتكلمون عن ارقام بدون مرجعية ....وكل ذلك بغرض اظهار ان اكتشافاتنا الغازية لن تؤثر علي مواردنا التي ننتظرها بشكل مشجع ..


وللرد علي تلك المهاترات فنوضح ان نقاط هامة في نظم تسعير الغاز الطبيعي حيث ان تصدير الغاز او استيراده يرتبط بشكل كبير باللوجستيات المرتبطة مع المكان بمعني قرب سوق الاستيراد وتوافر ربط بالخطوط البرية تعني اقل اسعار للغاز.

والعكس صحيح..فتجد اسعار الغاز الكندي المباع في امريكا هو اقل الاسعار العالمية والتعاقدية طويلة المدي.


● اما في مصر والسابق تداول الغاز منها سواء استيرادا مسالا او تصديرا مسالا بعد اسالته او غازا عبر خطوط الانابيب فتجد عند الاستيراد الغاز مسالا وطبقا للمعادلة السعرية المرتبطة بسعر خام برنت القياسي البالغة ما يوازي ١٢-١٣ % من سعر خام برنت ..فمثلا اليوم يبلغ السعر ٥٩ دولار للبرميل فهذا يوازي ٧،٤ دولار للمليون وحدة حرارية غاز طبيعي مسال تسليم  العين السخنة علي اقل تقدير وليس اقل من ذلك بخلاف عملية اعادة التغييز.

وحيث ان اتجاة غاز قطر المسال لاوربا يمر عبر قناة السويس فهذا يعني تميز سعر تصدير الغاز المصري مسالا من محطتي الاسالة بادكو ودمياط كنتيجة لتعريفة العبور عبر قناة السويس، وبالتالي فان سعر الغاز المصري يصعب ان يقل عن ٧،٤ دولار للمليون وحدة حرارية في ظل المنافسة مع الغاز القطري لاسواق اوربا في السوق الحاضرة.

● احلام مصر بالثراء من توافر الغاز تعتمد في الاصل علي القيمة المضافة في العديد من المشروعات القومية والعمل علي احلاله محل العديد من المنتجات المستوردة عالية القيمة لخفض الواردات بالعملة الصعبه وتاتي في اتجاهات متنوعة لتحقق القبمة المضافة العالية والثراء المنشود وهي كالاتي:_

١-إحلال الغاز الطبيعي محل البوتاجاز المستورد بخطة توصيل الغاز للمنازل وصولا لمعدل ١،٣ مليون وحدة سكنية سنويا..توفر علي ميزانية الدولة استيراد كميات ضخمة من البوتاجاز ذو متوسط سعر ٦٥٠ دولار للطن بمعني ايقاف النمو المطرد في الاستهلاك بل خفض المعدل الحالي ..

٢- احلال الغاز الطبيعي محل المازوت والسولار المستخدم في توليد الكهرباء والعديد من الصناعات بحيث يوجه المازوت الفائض لمشروعات التكسير بمعامل التكرير لمضاعفة نتاج السولار والبنزين ووقود النفاثات والبوتاجاز بديلا للاستيراد من الخارج ولذلك ستحقق مصر في خلال عامين  اكتفاء ذاتي من البنزين والسولار بديلا للاستيراد الضخم من الخارج كالحادث حاليا.


٣- احلال الغاز الطبيعي محل البنزين كوقود مزدوج لسيارات البنزين والديزل بخطط طموحة تصل لتحويل ٥٠ الف سيارة سنويا ..مما سيؤدي الي توافر البنزين محليا وتصديرة للخارج حال نجاح الخطة مما سينعكس ايجابا علي الميزان التجاري المصري ..وكذا ميزان المدفوعات..


٤- المضي قدما في مشروعات القيمة المضافة للغاز الطبيعي في مشروعات البتروكيماويات والاسمدة وتوجية الفائض للتصدير للخارج والتي سبق نجاح مشروعات القطاع واثبات كفاؤة وجودة منتجاتنا البتروكيماوية في الخارج.

٥- فائض الغاز المنتج عن تلك الاحتياجات وهو يمثل نسبة ليست بالكبيرة توجه للتصدير او تركها للشريك الاجنبي تصديرا لحصته من الغاز الطبيعي.

تحول مصر لمركز اقليمي لتداول وتجارة الغاز لها مردود اقتصادي كبير علي عائدات الدولة قيمة رسوم العبور والتداول والمرور عبر الخطوط المصرية وكذا رسوم التصدير عبر الموانئ المصرية..


والأهم من ذلك استدامة توافر الغاز الطبيعي بكميات كبيرة ومن مصادر متعددة تعطي مصداقية كبيرة للمستثمرين للاستثمار داخل الاراضي المصرية..وكذا استمرارية سياسة الاحلال الناجحة.

● فهل يتطرق المتشككين بكلام اجوف البعيد كل البعد عن الحقيقة للايجابيات المتعددة لتوافر الغاز المصري وتحقيق الاكتفاء الذاتي وبفائض يصدر للخارج..


تم نسخ الرابط
ads