رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

عبدالحفيظ عمار يكتب: حتي لا نظلم «بهجت».. «الإسكندرية للبترول» ما لها وما عليها في حادثة الحريق

عالم الطاقة

استيقظنا الخميس الماضي علي خبر حريق التانك 206 بالمستودع الجنوبي لشركة الإسكندرية للبترول، ولسوء الحظ الحريق وقع خلال فعاليات الإحتفال بيوم السلامة في قطاع البترول، لن أتوقف كثيرًا عند ما سبق لأنه من الماضي،

لكن دعونا نقرأ الحادث قراءة متأنية، ونستفيد من الماضي في رسم مستقبل مختلف، فـ«الإسكندرية للبترول» تعاني من مشاكل مزمنة، وهي ليست جديدة ويعلمها القاصي والداني، ومن ضمنها مثلًا قلة عدد الفنيين وكبر سنهم، والميزانية الضئيلة المخصصة للأمن الصناعي وهذا علي سبيل المثال وليس الحصر في ظل بنية سلامة متهالكة،

«الإسكندرية للبترول» تحتاج حزمة من القرارت العاجلة؛ لإصلاح منظومة السلامة بها، أولها زيادة الموازنة المالية لتحديث المستودعات والخطوط والبلوف ورفع القيمة المضافة للوحدات الإنتاجية، والكشف علي نظم الحماية الكاثودية، ومنظومة السلامة بشكل عام

تعطل نظم الحماية الكاثودية التي تفرغ الشحنات التي قد تسببها الأحوال الجوية، هو السبب الرئيس للحريق، لكن الخطأ البشري كان حاضرًا بقوة ومسئولًا عن تفاقم الوضع، خاصة وأن عامل الأمن الصناعي لم يلحظ النيران إلا متأخرًا، كما أن نظام «فاير فوم بوكس» المعطل، وهو الذي يحاصر الحريق، ساهم أيضًا في تفاقم الأزمة، لكن البعض أكد أن تصميم المستودع نفسه به أخطاء، هو ما ساهم في أن يري عامل الأمن الصناعي الحريق بعد فوات الآون، لكن أيضًا لابد أن نتحدث عن قلة العملة الفنية بشركات البترول في ظل غلق باب التعيينات للفنيين والمهندسيين

حريق الأسكندرية يفتح ملفًا شائكًا وهو معامل القطاع العام المتهالكة وأبرزها معمل السويس، ووضعها بالكامل، وليس منظومة السلامة وفاعليتها فقط، وهو ما يجب أن يتحرك فيه الوزير لإيجاد حل جذري، فمثلا ماذا لو انفجرت كرويات بتروجاس المجاورة لمستودع «الإسكندرية للبترول»!!

الكثير انبري مهاجمًا المهندس مدحت بهجت، رئيس «الإسكندرية للبترول»، لكني أري أن بهجت لا يتحمل المسئولية وحده، لأنه استلم الشركة ببنية سلامة معطلة، فمن الإنصاف ألا يُذبح وإن كان مقصرًا، وهذا في ظل شركة بها ميزانية ضعيفة للسلامة، فأي مسئول قدرته علي التحديث والتطوير مرهونة بالميزانية المالية المتاحة، وهو ما لا يخفي عن الجميع

وهنا يقفز علي السطح ملف تعيين العمالة الفنية التي مازالت مغلقه، في ظل حاجة ماسه للشركات لدرجة أن بعضها في حاجه لتعيين العشرات من الفنيين والمهندسين، وأرسلوا خطابات للهيئة لكنها رفضت!!

ومن جهة أخري لابد أن نوجه التحية لكل الجنود المجهولين الذين لم يُذكر اسمهم في واقعة الحريق من الفنيين والقيادات العليا والوسطي، من شركات أموك، وأنربك، وسوميد، والقاهرة لتكرير البترول، وايثيدكو، والبتروكيماويات المصرية، وإيلاب، وإيبروم وكل شركات المنطقة الجغرافية 

كما يجب أن نوجه الشكر لكل القيادات التي تابعت الحريق وعلي رأسهم المهندس عابد عز الرجال، والكيميائي عمرو مصطفي، رئيس أموك، والكيميائي محمد علي حسنين، والكيميائي أشرف الشامي، نائب التكرير والتصنيع بهيئة البترول، والكيميائي سعد هلال، رئيس القابضة للبتروكيماويات، والمحاسب هشام نور، رئيس إيلاب، والمهندس محمد عبدالحافظ رئيس سوميد  


تم نسخ الرابط
ads