رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

محمد صلاح يكتب: ملحمة «البترول».. وغرفة عمليات «الإسكندرانية»

عالم الطاقة

 

ملحمة بترولية لا تعتبر الأولى من نوعها لأننا تعودنا مرارا وتكرارا على تضحيات رجال البترول وقت الشدائد والصعاب إلا أن واقعة حريق معمل تكرير الإسكندرية للبترول ضربت مثلا فى التضحية والولاء للقطاع من قبل العاملين، قبل بعض القيادات ورؤساء الشركات، الحادث الذى كاد أن يتسبب فى كارثة كبيرة لا تحمد عقباها بمنطقة وادى القمر البترولية الإستراتيجية، إلا أن يقظة وبسالة رجال البترول بمختلف شركات بترول الإسكندرية ، خاصة شركات "أموك" و"إنربك" و"إيلاب" و"بتروجاس" الكائنة بالمنطقة كان لها دور إيجابى وحقيقى فى إنقاذ هذه المنطقة من خراب ودمار شامل على الرغم من اندلاع الحريق فى الساعات الأولى من صباح الخميس ، والذى تزامن مع برودة الجو والطقس السيئ إلا أن رجال البترول كانوا على قدر المسئولية وضربوا أروع الأمثال فى التضحية.

أما ما قدمه وما زال يقدمه قيادات قطاع البترول "الإسكندرانية" ، لا تكفيه مقالات ولا أبالغ إن قولت "مجلدات" فى ذكره وكتاباته ، ضرب الكيميائى الإنسان عمرو مصطفى رئيس شركة "أموك" مثلا يحتذى به فى الولاء للقطاع والتضحية والتحامل على نفسه بالرغم من معاناته من وعكة صحية شديدة وإعياء وآلام مزمنة بكتفه الأيمن خلال الفترة الحالية الأمر الذى يتطلب خضوعه لراحة تامة إلا أن "مصطفى" فور علمه بالواقعة هب من نومه مسرعا لمعمل الإسكندرية لمتابعة التطورات أول بأول وحرص على مؤازرة العاملين والإطمئنان عليهم فى حين نام رئيس الشركة الكيميائى مدحت بهجت ولم يحرك ساكن وحاولت التواصل والإتصال به إلا أن هاتفه كان مغلق طوال الوقت ، فهل يستوى موقف "مصطفى" مع "نوم" بهجت؟!!!.

هذا فى الوقت الذى تواجد كلا من المحاسب هشام نور الدين رئيس شركة إيلاب والكيميائى محمد على حسنين رئيس شركة "إنربك"  عقب علمهم بالحريق وبدأوا الثلاثى "مصطفى" و"نور الدين" و"حسنين" فى تشكيل غرفة عمليات بينهم لمتابعة الحادث وبحث آلية تأمين باقى المستودعات والأهم  تفريغ المستودع 205 من النافتا التى تمثل خطرا كبيرا خاصة وأن يوجد بالقرب من المستودع كرويات شركة الغازات الطبيعة "بتروجاس" التى لم تبعد سوى 400 متر مما مثل خطورة بالغة.

ضرب "الثلاثى" مثالا يحتذى ويدرس فى التضحية والولاء للقطاع الذى يستحق من أى عامل قبل قيادة الجود والتضحية فى سبيله إلا أن المواقف هى  من تكشف معادن "البشر" قبل أن يكونوا قيادات ولا يستوى من تحامل على نفسه وتحدى آلام مرضه ووعكته الصحية مع من نام تحت "اللحاف"و"البطانية" وغرق فى "ثباته"!!

وإذا كان لـ"الإسكندرانية" دور كبير فى الزود والدفاع عن جزء لا يتجزأ من "مملكتهم" البترولية ، فلابد من الثناء والشكر على ما قامت به شركة "سوميد" ممثلة فى رئيسها المهندس محمد عبد الحافظ وقيادات الشركة الذين تابعوا الحادث لحظة بلحظة ، بل وأصدر رئيس الشركة تعليماته بتوجيه كل العون والإمدادات من سيارات مطافئ وغيرها ووضع مهمات الشركة تحت تصرف غرفة عمليات البترول "الإسكندرانية" التى نجحت فى مهمتها والزود عن عرينها .

ولابد أيضا من الثناء على بسالة وشجاعة رجال شركة الغازات الطبيعية "بتروجاس" وعلى رأسهم المهندس عادل الشويخ رئيس الشركة الذى تحرك للإسكندرية فى الساعات الأولى ووصل إلى الحادث قبل وصول بعض قيادات شركات البترول "الإسكندرانية" فهل يعقل ذلك يا سادة ، وأكرر لا يستوى من يتفانى ويخاف على تعرض القطاع لخدش مع من "كبر دماغه" وفضل عدم "إيقاظه" من نومه أقصد"غفلته"!!


تم نسخ الرابط
ads