رئيس مجلس الإدارة
عبدالحفيظ عمار
رئيس التحرير
محمد صلاح

لأول مرة.. «الكهرباء» تحقق 260 مليون جنيه صافي أرباح من الطاقة المتجددة

عالم الطاقة

مصر تمتلك طاقة كبيرة من الطاقة الجديدة والمتجددة نعمل على الاستفادة منها بأكثر طريقة ممكنة»، بهذه العبارة بدأ الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، حديثه مع «المصرى اليوم»، لافتا إلى أن الطاقة المتجددة نجحت لأول مرة في تحقيق صافى ربح بلغ حوالى 260 مليون جنيه، مما يعبر عن التطور في أداء الهيئة كأحد نماذج المؤسسات الحكومية الناجحة، كانت تحقق عجزاً في السنين السابقة.

وقال الدكتور محمد الخياط، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، إن إجمالى الإيرادات حوالى 2،8 مليار جنيه، إذ ارتفع من 2،2 مليار جنيه في العام الماضى، بزيادة قدرها حوالى 600 مليون جنيه، وبلغ إجمالى الموازنة المالية للهيئة خلال العام المالى 2020 /2021 حوالى 7،5 مليار جنيه، منها 66% للاستثمارات الجديدة، والباقى للمشروعات القائمة، في حين يتجاوز المعتمد للعام المالى 2021 /2022 الثمانية مليارات جنيه، مما يشير إلى الارتفاع المستمر في استثمارات الطاقة المتجددة في مصر

وأشار الخياط إلى أنه بلغ إجمالى الطاقة المنتجة خلال العام المالى 2020 /2021 حوالى 4508 جيجا وات ساعة، ساهمت في توفير أكثر من 750 ألف طن بترول مكافئ، إلى جانب تجنب انبعاثات أكثر من 2،2 مليون طن ثانى أكسيد الكربون، وذلك كنتيجة مباشرة لارتفاع إنتاجية مشروعات الهيئة المختلفة بحوالى 22% عن العام السابق، مما يشير إلى التطور الدائم في خطط التشغيل والصيانة، وسبل إدارة أصول الهيئة من مشروعات واستثمارات مختلفة، وكذلك التعاون مع كافة مؤسسات الدولة وشركات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لمساعدة الهيئة في تحقيق أهدافها.

على الرغم من تأثير جائحة كورونا على الاقتصاد العالمى سلبيا، تمكن قطاع الطاقة المتجددة في مصر من إحراز نجاحات متعددة، شمل توقيع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة على عقد لإنشاء محطة طاقة رياح بقدرة 250 ميجاوات بمنطقة خليج السويس، وتوقيع عقد آخر لمحطة خلايا شمسية بقدرة 50 ميجاوات بمنطقة الزعفرانة، بخلاف استمرار أعمال تركيب محطة طاقة رياح بقدرة 250 ميجاوات مملوكة لشركة بريطانية بنظام الإنشاء والتملك والتشغيل BOO، بمنطقة خليج السويس أيضا، وهو ما يشير إلى التقدم الملموس للاستثمار في الطاقة النظيفة في مصر.

كما يجرى العمل على تطوير مشروعات طاقة متجددة، بإجمالى قدرات حوالى 2500 ميجاوات، منها 1700 ميجاوات رياح بمنطقة خليج السويس، من خلال تحالفات عالمية بالتعاون مع شراكات محلية، بجانب 700 ميجاوات خلايا شمسية بمحافظة أسوان..

وزادت إنتاجية مشروعات الطاقة المتجددة في مصر لتصل إلى حوالى 25 تيراوات/ ساعة بزيادة تقدر بحوالى 5% عن مثيلاتها خلال نفس الفترة من العام الماضى، شاركت فيها إنتاجية الطاقة الكهرومائية بنسبة تقدر بحوالى 60% من إجمالى الطاقة المتجددة المولدة، تليها مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية بنسب تقدر بحوالى 21%، 18% من إجمالى الطاقة المتجددة المنتجة، على الترتيب.

وفى إطار الدور الهام الذي يلعبه القطاع الخاص في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة، يجرى تشغيل مجمع بنبان للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان، والبالغ قدرته 1465 ميجاوات بنجاح، والذى يضم 32 مشروع خلايا شمسية، بإجمالى استثمارات تتجاوز 2 مليار دولار ضختها مؤسسات تمويل دولية ثقة منها في الاستثمار في مصر.

وتم تشغيل عدد من مشروعات الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة الكهربية خلال هذا العام المالى، ومنها محطة طاقة الرياح بنظام الإنشاء والتملك والتشغيل BOO بقدرة 250 ميجاوات بمنطقة خليج السويس، وكذا محطة الخلايا الفوتو فولطية بقدرة 26 ميجاوات بمنطقة كوم أمبو بمحافظة أسوان، هذا ويجرى حاليا تنفيذ وتطوير عدد من المشروعات الأخرى، والتى يعمل عليها القطاع الخاص جنبًا إلى جنب مع القطاع الحكومى، بإجمالى قدرات حوالى 1700 ميجاوات من طاقة الرياح وحوالى 770 ميجاوات من الطاقة الشمسية.

على الجانب الآخر، شهدت ذات الفترة استيراد العديد من مهمات مشروعات الطاقة المتجددة، مثلت الخلايا الشمسية الجانب الأكبر منها، بالإضافة إلى مغير تيار Inverter بقدرات مختلفة تتناسب مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأيضا بطاريات لتخزين الطاقة، مما يشير إلى الدور المتنامى لهذه المشروعات في تلبية جانب من الطلب على الطاقة الكهربائية، وخاصة في المناطق النائية والبعيدة عن الشبكة.

وفى إطار تنويع مصادر الطاقة المتجددة، وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومالها من مردود إيجابى في زيادة فرص العمل، أصدر مجلس الوزراء القانون 41 لسنة 2019 والخاص بإصدار تعريفة تغذية للطاقة الكهربية المنتجة من المخلفات الصلبة ومعالجة الصرف الصحى بسعر 1،4 جنيه لكل كيلو وات/ ساعة، الأمر الذي ينتظر معه ارتفاع وتيرة تلك المشروعات خلال الفترة القادمة.

ولفت الخياط إلى أهمية الاستمرار مع التعاون مع وزارة المالية بكافة مؤسساتها، والعمل على فض التشابكات المالية مع الجهات ذات الصلة، مما ساهم في تحسين الواجهة المالية للهيئة وانخفاض المديونيات المتأخرة من أكثر من 10 مليارات جنيه عام 2017/2018 إلى 3،8 مليار جنيه حاليا، يتم سدادها طبقًا لاتفاقيات مشتركة في التوقيتات المحددة، بخلاف سداد الهيئة حوالى 1،5 مليار جنيه عن قيمة التزاماتها المستحقة في توقيتاتها المقررة خلال الفترة من عام 2018 حتى عام 2021، وذلك عن المشروعات الممولة من قروض موقعة بين الحكومة المصرية وحكومات العديد من دول شركاء التنمية، ومنها ألمانيا، فرنسا، اليابان، الدنمارك، وإسبانيا.

وبلغ إجمالى قدرات الطاقة الجديدة والمتجددة حوالى 6000 ميجاوات، منها أكثر من 1280 ميجاوات مملوكة للهيئة، والجهود المبذولة بين الهيئة من جهة والمؤسسات الحكومية من جهة أخرى لفض التشابكات المالية، والتى كان لها الأثر الجيد في تحسين الواجهة المالية للهيئة، وبما انعكس على مستوى أدائها إيجابياً من حيث الالتزام بسداد مدفوعات شركات تنفيذ المشروعات الكبرى، سواء مشروع 250 م.و- طاقة رياح في خليج السويس المنتظر بدء إنتاجه للطاقة الكهربائية في الربع الأخير من عام 2022، أو مشروع 50 م.و- خلايا شمسية بمنطقة الزعفرانة والمتوقع بدء إنتاج الطاقة الكهربائية منه منتصف العام القادم.

وأوضح الخياط أن الهيئة تعمل على تطوير أداء الهيئة على المستويين الفنى والمالى، والإجراءات المستقبلية لتشغيل وصيانة مشروعات الهيئة المختلفة ويمكن إيجاز أهم المؤشرات عن طريق الوضع الفنى لمشروعات الهيئة للعام المالى 2020/2021، حيث بلغ إجمالى الطاقة المنتجة حوالى 4518 ألف ميجاوات/ ساعة بزيادة قدرها 22% عن العام المالى السابق، 2019/2020، وذلك كنتيجة مباشرة لارتفاع جودة أعمال التشغيل والصيانة لتلك لكافة المشروعات، ومن ثم ساهمت تلك المشروعات في توفير أكثر من 750 ألف طن بترول مكافئ خلال العام المالى 2020/2021، إلى جانب تجنب انبعاثات أكثر من 2230 ألف طن ثانى أكسيد الكربون.

وحاليا تقوم الهيئة بإنشاء مشروع طاقة رياح قدرة 250 ميجاوات بمجمع خليج السويس على البحر الأحمر بإجمالى استثمارات تصل إلى 4 مليارات جنيه، وينتظر بدء تشغيله أوائل عام 2023، ويتوقع أن يضم مجمع خليج السويس لطاقة الرياح أكثر من ثلاثة آلاف ميجاوات تنفذ من خلال شركات القطاع الخاص الدولية والوطنية، مما يشير إلى جاذبية مجالات الاستثمار في مصر، ومن ضمنها قطاع الطاقة المتجددة.

كما تنفذ الهيئة مشروع خلايا شمسية قدرة 50 ميجاوات في منطقة الزعفرانة، بمحافظة السويس، باستثمارات تتجاوز 500 مليون جنيه، ينتظر بدء تشغيله منتصف العام القادم


تم نسخ الرابط
ads