الثلاثاء 14 أغسطس 2018

محمد صلاح يكتب: طموح «شيمى»..«ولاند كروزر» حتحوت

حجم الخط:     ع     ع     ع

 

 

.

حركة تغييرات “مفاجئة” اعتمدها المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية دون سابق إنذار تضمنت الإطاحة برئيس شركة جنوب الوادى القابضة للبترول المهندس محمد شيمى من رئاسة الشركة ليعود مرة ثانية لتولى رئاسة  شركة صان مصر.

قرار الإطاحة بـ”شيمى” آثار تساؤلات عديدة على الرغم من بدء شركة جنوب الوادى القابضة اتخاذ خطوات نحو بدء البحث والتنقيب عن البترول بمنطقة البحر الأحمر بعد حالة السكون الطويلة التى كانت تمر بها ، وما يدعو للتعجب أيضا إسناد ملف لجنة اختيار القيادات وتطوير القطاع لـ”شيمى” ، مما يؤكد متانة العلاقة والثقة بينه وبين وزير البترول، وذلك قبيل الإعلان عن التشكيل الوزارى الأخير الذى أبقى على المهندس طارق الملا وزيرا للبترول ، ليخلف قرار الإطاحة به من رئاسة الشركة علامات استفهام كثيرة

المعلومات الخاصة بأسباب الإطاحة برئيس شركة جنوب الوادى القابضة المهندس محمد شيمى تؤكد أن طموح “شيمى” سبب رئيسى في ذلك ، خاصة أنه يطمح فى  تولى مقاليد أية وزارة سواء البترول و النقل ، كما أن حديثه المستمر والدائم مع المقربين منه عن عقده لقاءات ومقابلات خلال الفترة التى سبقت التشكيل الوزارى الأخير مع مسئولين وقيادات كبار بالدولة لترشيحه لتولى منصب وزير البترول خلفا لوزير البترول الحالى المهندس طارق الملا قد تكون أحد الأسباب التى أغضبت وأزعجت صناع القرار فى المنظومة البترولية .

«شيمى» معروف عنه أنه من القيادات القلائل بقطاع البترول الذى يتميز بـ”كاريزما” خاصة تجعله يخطف الأنظار فى المناسبات المختلفة والأضواء ، الأمر الذى كانت نتائجه إطلاق عدد من رؤساء الشركات لقب “معالى الوزير” عليه وصاروا ينادونه فى المناسبات المختلفة.

وكان لقرار وزير البترول المفاجئ أيضا بندب نائب رئيس هيئة البترول للتجارة الخارجية المحاسب طارق طه ذكى للعمل خبيرا بشركة جنوب الوادى القابضة للبترول مثار جدل واستغراب كبير داخل الأوساط البترولية ،خاصة أن نائب رئيس الهيئة للتجارة الخارجية عقد يومى الثلاثاء والاربعاء الماضيين عدة اجتماعات مع مسئولين بوزارة المالية وهيئة البترول، والغريب أن قرار حركة التغييرات الذى صدر من الوزارة لم يتضمن قرار ندب نائب رئيس هيئة التجارة الخارجية.

أما ما يثير التعجب والإستغراب أيضا حضور نائب رئيس الهيئة يوم الثلاثاء  الماضى اجتماع مع وزير البترول بمقر الوزارة أثناء حضوره لقاء موسع مع رؤساء شركات القطاع المختلفة ، إلا أنه فوجئ بصدور قرار ندبه إلى شركة جنوب الوادى القابضة بعد انتهاء إجتماعه يوم الاربعاء الماضى دون اى مبرر أو سبب يذكر حتى اللحظة،على الرغم من ارتباطه بعلاقة وطيدة مع وزير البترول  الحالى وصديقه المقرب هشام نور الدين رئيس شركة ايلاب الحالى الذى دعمه وشارك فى إسناد منصب رئاسة النيابة له بعد نقله لتولى شركة ايلاب حاليا

وأصدر المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أيضا قرارا بتكليف المهندس محمد عبد العظيم نائب رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” برئاسة  شركة جنوب الوادى القابضة للبترول، لما يتمتع به “عبد العظيم” من مؤهلات تؤهله لقيادة شركة تحمل طموحات كبيرة ويعول عليها قطاع البترول اهتمام خاص خلال الفترة المقبلة، فى ظل وجود قيادة  تتسم بالهدوء و العزوف عن الشو أو الظهور الإعلامى.

وكان لقرارالإطاحة بالمهندس محمد حتحوت من رئاسة شركة “انبى” عدة أسباب منها عدم التزامه بتعليمات وزير البترول الخاصة بعدم استخدام رؤساء الشركات  لسيارات “اللاند كروزر” أثناء السير بشوارع العاصمة، وهو ما لم يلتزم به رئيس الشركة على الإطلاق ، إضافة لطلبه المتكرر زيادة أساسي راتبه ما يقرب من 5 الاف جنيه ، وأخيرا مشاكله المستمرة مع مجلس “نقابة” الشركة وتنكيله ببعض منهم، كما أنه لم يتبق سوى 5 اشهر فقط على بلوغه سن المعاش.

ويعتبر اختيار المهندس علاء حجازى لتولى رئاسة الشركة خلال الفترة الحالية مكافآة له على نجاحه فى إدارة ملف مشروع حقل “ظهر” الذى كان يتولى الإشراف عليه شخصيا بتكليف من وزير البترول، بالإضافة لأنه يعتبر أحد  أبناء الشركة  وأكثرهم قدرة على قياداتها خلال الفترة المقبلة خاصة مع اقتراب طرحها فى البورصة، الأمر الذي يتطلب وجود قيادة واعية لديها كافة التفاصيل عن الشركة.

Print Friendly
شارك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عن عالم الطاقة

أضف تعليقاً

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co