الجمعة 17 أغسطس 2018

عبدالحفيظ عمار يكتب: التجديد للقيادات الناجحة ضرورة مرحلة

حجم الخط:     ع     ع     ع

 

18035748_1322005634555904_619262690_n

علي ذكر القيادات الناجحة سأسرد قصة جهد وعرق ومثابرة ، قبل أن تكون قصة نجاح، تجربة عايشتها منذ مراحلها الأولي علي مدي العاميين الماضيين.. تجربة نجاح شركة غاز القاهرة،

فمنذ عاميين تقريبًا جلست للمرة الأولي مع المهندس محمد علي حمزة الرئيس الجديد لشركة غاز القاهرة، الذي تولي قيادة الشركة وهي تعاني حالة من الوهن والضعف العام، من ديون للشركة القابضة للغازات بلغت حوالي 30 مليون جنية، وتعثر في سداد مستحقات العاملين، إلي الخصم من مزاياهم، وتوسمت الخير في المهندس محمد حمزة من الجلسة الأولي خصوصًا عندما شرح لي خطة واضحة لإعادة غاز القاهرة للمسار الصحيح بعد سنوات متتالية من الخسائر، بل وسماته الشخصية التي عرفتها خلال جلساتنا المتتالية من هدوء الطباع وقوة الشخصية والحسم مع الأدب الجم، وهذا ليس غريب علي رجل تخرج من غاز مصر وتتلمذ علي يد المهندس عبدالحميد أبو بكر، مشكلة “غاز القاهرة” أن 70% من قوة العمل إداريين و 30% عمالة فنية !! ،

حمزة استطاع أن يقلب الآية ويجعل العمالة الفنية 70% من خلال تدريب جزء من الإدرايين وتأهيلهم لإستلام أعمال الشبكات من خلال الدورات وورش العمل، ثم الحصول علي مناطق امتياز ومشروعات جديدة تعظم دخل الشركة، بل وخاضوا أصعب التجارب علي الإطلاق في مدينة “مدينتي” وهو ما أهّل الشركة أن تكون أول شركة تعمل في العاصمة الإدارية، بل وتحصل علي إمتياز فيها،

تجربة المهندس محمد حمزة فيض من غيض والقطاع ملئ بهذه الشخصيات التي في صمت تنجز وتنجح، ليتنا نستطيع أن نسنتسخ 100 من محمد حمزة لينهضوا بشركات الغاز المصرية ويعيدوا مجد غاز مصر، المهندس حمزة شارف أن يتم أعوامه الـ60

وهنا يتوارد علي الذهن سؤال مُلِح، لماذا يحيل قطاع البترول الناجحين للمعاش رغم ما يعانيه من ندرة في القيادات؟

عن نفسي أري أن القيادات الناجحة لا تشيخ وتظل تمتلك سنوات بعد الـ 60 تستطيع أن تخدم فيه بجد وابداع وتفكر خارج الصندوق ، ولكم في د.محمد شاكر وزير الكهرباء أسوة حسنة، رجل في الـ70 واستطاع أن ينهض بقطاع الكهرباء ويقيله من عثراته، وكيف أن شاكر أنشط من شباب في الـ20 ، وحكي لي صديق موقف أنه اتصل بالدكتور شاكر ولم يرد، ثم اتصل به الوزير في الـ7 صباحا وصديقي قال لي نصًا” احرجت من نفسي جدا لاني كنت نايم”  ،

والمهندس محمد الجوهري خبير التصنيع المحلي الذي يصول ويجول في شركة القاهرة للإستثمار والتطوير العمراني والصناعي، ويحمل علي كتفيه مشروع قومي يحمل اسم الرئيس، وحلم مصري لإعادة الريادة لصناعة دباغة الجلود والصناعات الجلدية الوطنية لتحتل مكانة عالمية، ونجح فى إعادة الحياة للمشروع، ومن المخطط أن تتحول لشركة قابضة برأس مال 5 مليارات جنيه

هل من العقل مثلا أن يستغني القطاع عن محمد عبدالحافظ الذي حول صان مصر من شركة خاسرة ومديونة للبنوك بـ 300 مليون جنيه علي المكشوف إلي شركة رابحة وحجم أعمالها تجاوز المليار ونصف !!

هل من العقل أن يستغني القطاع عن محمد حمزة الذي استطاع أن ينهض بشركة غاز القاهرة من خسائر سنوية بالملايين واقتراض مرتبات العاملين من “إيجاس”، إلي شركة أرباحها هذا العام24  مليون جنيه، وبل وتجاوز الخسارة في عام واحد وسدد نصف المديونية للشركة القابضة،

 

لماذا لا يتم التجديد لهؤلاء، فالتجديد لهم ضرورة مرحلة، وطبعًا أن يكون التجديد بمعيار ثابت، وهو أن يكون رئيس الشركة نقل شركة من الربح إلي الخسارة، ويمتلك خطة عمل واضحة تقدم للمسئولين في الوزارة

النماذج كثيرة.. والحديث مستأنفٌ

Print Friendly
شارك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عن عبد الحفيظ عمار

عبد الحفيظ عمار

أضف تعليقاً

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co