الإثنين 25 يونيو 2018

المهندس هاني فاروق يكتب:  2018 نهاية إستيراد الغاز و ليس إكتفاء ذاتيًا

حجم الخط:     ع     ع     ع

 

 

بعد اكتشافات الغاز الجديدة في شمال المتوسط والدلتا وعلي رأسها حقل ظهر وحقول ليبرا والنورس بدأت تتصاعد الاصوات بأن مصر علي ابواب أن تكون مركزا اقليميا لتداول الطاقة، إن إنتاج الغاز بنهاية 2018 سوف يلبي احتياجات السوق المحلي مما يساهم في عدم إستيراد الغاز وتوفير مليارات الدولارات لخزينة الدوله وهذا يفسر التفائل لمدي الانفراجه الاقتصاديه التي سوف تنعم بها مصر في المرحله القادمة.

إن توفر الغاز لتلبيه أحتياجات السوق المحلي وعدم أستيراده من الخارج لا يعني تحقيق الإكتفاء الذاتي من احتياجاتنا من الغاز حيث ان اتفاقيات التنقيب والبحث عن البترول والغاز تعطي مصر حق شراء نصيب الشريك الأجنبي من الغاز والمتفق عليه ايا كانت نسبتها وقد تكون هذه النسبه كافيه لتلبيه احتياجات السوق المحلي وهنا يكون القرار بعدم استيراد الغاز من الخارج.

اذا ما هو الاكتفاء الذاتي؟   ان تغطيه احتياجاتنا من الغاز بما نمتلكه من نصيبنا من الغاز دون الحاجه الي شراء نصيب الشريك الاجنبي هو القول الصادق بأننا حققنا الاكتفاء الذاتي وبدون ذلك نكون قد اوقفنا استيراد الغاز، لكن دون أن نحقق الاكتفاء الذاتي.

إذا ما الفرق بين استيراد الغاز وشراء حصة الشريك الأجنبي؟  إن تكاليف نقل الغاز  المستورد إلي الاراضي المصرية عالي التكاليف وهذا ما سوف يتم توفيره في حاله شراء حصة الشريك الأجنبي مما يوفر سنويا لخزينه الدوله ملايين الدولارات كما ان تواجد الغاز بالابار المصريه يضمن توفره لسد حاجه السوق المحلي اي وقت عند الطلب دون انتظار اي شحنات من الخارج. كما ان للشريك الاجنبي نصيب من الاستفاده ايضا من بيع حصته لمصر وذلك لتوفيره مصاريف نقل الغاز لبيعه خارج الاراضي المصرية بالاضافة إلى توفير كثير من الضرائب المفروضه عليه جراء عمليه التصدير للخارج.

ان الاكتشافات الغازيه الاخيره حققت لمصر عدم الاستيراد ولكن لكي نحقق الأكتفاء الذاتي هو ما يلزم تنميه الأبار التي تم اكتشافها واستكمال اعمال حقل ظهر بمرحلتيه الثانيه والثالثه مع  تحقيق مزيد من الاكتشافات لكي تمسك مصر زمام الطاقه وتصبح مؤهله لان تكون مركزا اقليميا لتداول الطاقه وهذا ما ينتهجه اصحاب القرار من القياده السياسيه بمعاونه الوزارات والمؤسسات المعنيه والمكلفه بهذا العمل.

إن تحقيق الإكتفاء الذاتي من البترول والغاز ووضع مصر علي خريطة المصدرين وتحقيق الهدف الأكبر وهو أن تكون مصر مركز لتداول الطاقة يلزم الكثير من الجهد والتكامل بين الجهات المعنية بإختلاف مسؤلياتها مع الاستعانة بمن يمتلكون مهارة تخطيط وإدارة مشروعات لها نفس الكم والكيف، كما أن دراسة وإدارة المخاطر ومراقبة الجودة من أساسيات نجاح هذه النوعية من المشروعات لتحقيق الهدف بإكتمال أعمال المشروعات والمتوافقه مع المواصفات العالميه متزامنة مع الجدول الزمني دون تأخير ودون زياده في التكلفة عن الحد المسموح به.

 

 

 

مهندس استشاري هاني فاروق إسماعيل

إدارة وتخطيط المشروعات (البترول- الغاز-الطاقه)

عضو اللجنه العلميه – نقابه المهندسين المصرية

Print Friendly
شارك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عن عالم الطاقة

أضف تعليقاً

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co