الثلاثاء 14 أغسطس 2018

المهندس جورج عياد رئيس مجلس إدارة شركة أولاد عياد: الإعلان عن مناطق واعدة قريبًا.. وقطاع البترول حقق طفرة تُحسب للمُلا

حجم الخط:     ع     ع     ع

 

أوروبا تعتمد على الغاز المصري خلال عامين.. و«جون» الغاز الذي ذكره الرئيس هو التصدي للمخطط القطري

سداد مستحقات الشركاء يحفّز الاستثمار

موقع مصر يؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة

 

 

 

حوار- عبدالحفيظ عمار ومحمد صلاح

من الوهلة الأولى التي تجلس فيها مع الخبير البترولي المهندس جورج عياد، رئيس مجلس إدارة شركة «أولاد عياد»، تجد حب مصر مطبوعًا على جبينه، بل وتلمح بين ثنايا حديثه في كل القضايا، مصر في المقدمة.

 عياد- وبخبرة ربع قرن- بشر بمناخ الاستثمار البترولي، خاصة بعد تخفيض مستحقات الشركاء الأجانب لأدنى مستوى منذ 2010.. مؤكدًا أن تلك الخطوة ستحفّز الاستثمار والبحث والاستكشاف، وهو نجاح يضاف لسجلات قطاع البترول، الذي شهد طفرة خلال الفترة الماضية تحسب للوزير المهندس طارق المُلا والعاملين.

وبقدر ما وخطه الشيب، ترى حماسة الشباب تتدفق منه عند الحديث عن مستقبل مصر البترولي، والاكتشافات الجديدة من الغاز؛ حيث بشرّبأنها لن تقف عند حقل ظهر أو منطقة امتياز «نور»، بل هناك منطقتاامتياز «نرجس» و«نعمة»، بالقرب من بحيرة البرداويل.. عياد أيضًا بشرّ بالخير الكثير الذي لم يبح به البحر الأحمر، والذي يعتبر ثمرة اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية.

وخلال الحوار وضح جورج عياد دور دويلة قطر الإرهابي، ومخططها الخبيث، بعدما علمت بما تمتلكه مصر من خيرات ستزيحها من على عرش تصدير الغاز لأوروبا، نظرًا لموقع مصر القريب، وبنيتها التحتيه القوية من مصانع إسالة وغيرها.

وبيّن كيف نجت مصر من هذا الكابوس، بفضل أجهزتها الواعية، ورجل اسمه عبدالفتاح السيسي، قضى على هذا المخطط، الذي بدأت مصر تقع في شراكه عام 2012.

عياد سرد أيضًا الكثير والكثير عن علاقة قطر بما شهدته مصر من إرهاب، وعلاقة كل هذا بالغاز المصري الوليد ومحاولات إجهاض استخراجه.

وبجانب قوة ربط الوقائع وتحليل الأحداث واستشراف المستقبل، فإن أكثر ما استوقفنا هو وجه وشغف وطريقة كلام جورج عياد عن مصر، وكأنها حكاية حب استحوذت على حياته.

«عالم الطاقة» لم تغفل في حوارها الحديث عن ملف الثروة المعدنية وخطوات الوزارة لوضع خطة لتحديثها بالتعاون مع استشاري عالمي، وتناول وضع وصناعة الذهب..وقد ارتأينا نشر الحوار على جزئين لكثرة ما به من زخم..

وإلى نص الجزء الأول:

 

المهندس جورج عيادرئيس مجلس إدارة شركة أولاد عيادخلال الحوار
المهندس جورج عيادرئيس مجلس إدارة شركة أولاد عيادخلال الحوار

* أولاً حدثنا عن شركة «أولاد عياد»؟

– الشركة تأسست عام 1987، ورأس مالها كبير نسبيًا بالنسبة للسوق المصرية، ونعمل كوكلاء وممثلين لشركات أوروبية وعالمية منذ عام 1987، واستثماراتنا كانت تتعدى 50 أو60 مليون دولار، وانخفضت خلال السنوات الماضية إلى 6 ملايين دولار، بسبب وجود بعض المشكلات وفى سبيلنا لحلها.

* ماطبيعة عمل الشركة؟

– عمل الشركة يبدأ بعد مرحلة الاستكشاف بالتزامن مع بدء الإنتاج، والإنتاج يتطلب مواصفات معينة منها السرعة والجودة، وشركة «أولاد عياد» تمتلك تلك الأدوات التي ميزتها عن غيرها بقطاع البترول.

* وماذا عن عملكم مع شركات البترول المصرية؟

– نحن حريصون على وجود علاقة جيدة مع الشركات المصرية للمساهمة في النهوض بصناعة البترول، خاصة الشركات الكبرى، مثل بتروجت، وجابكو، وعجيبة، وخالدة، وبتروبل.

* ما تقييمك لأداء قطاع البترول خلال الفترة الحالية؟

– قطاع البترول شهد طفرة كبيرة،وتحقيقها يُحسب للمسئولين والقيادات،وعلى رأسهم الوزير المهندس طارق المُلا والعاملون خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من وجود بعض المشاكل أبرزها عدم طرح مزايدات جديدة للبحث والتنقيب عن البترول، فإنه منذ بدء مشروع «ظهر» بدأ العمل يسير بخطى منتظمة، خاصة أن القيادة السياسية تولي قطاع البترول اهتمامًا خاصًا جعله يحتل المرتبة الأولى بين القطاعات المختلفة خلال العامين الماضيين.

* حدثنا عن ملف الغاز؟ وما تعليقك على مقولة الرئيس السيسي: «إحنا جبنا جون فى الغاز»؟

– ملف الغاز من الملفات المهمة، و«الجون» في اعتقادي المقصود به ليس إسرائيل أو تركيا، إنما نجاح القيادة السياسية فى وقف التدخل القطري فى مصر، وكشف مخططها الإرهابي لنشر الأفكار الجهادية، ودعم الجماعات الإرهابية لضرب استقرار الدولة؛فمنذ 2012 هناك تدخل قطري في مصر ومحاولة للانقضاض عليها، ومنذ إعلان تقرير الجمعية الجيولوجية الأمريكية، أن مصر تعوم على بحيرة من الغاز الطبيعي، وبها كميات غزيرة منه،واكتشافات جديدة بمناطق مختلفة، خاصة البحر المتوسط.. كان الهدف من ممارسات قطر إفشال استخراج مصر أي متر مكعب من الغاز الطبيعي، وإعاقة عمل الشركات الأجنبية العاملة في الاستكشاف والبحث، خاصة أن قطر تعتبر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي لأوروبا بعد روسيا، فالسوق القطريةتعتمد على تسييله وبيعه للسوق الأوروبية، ودخول مصر للمنافسة سيجعل قطر في موقف محرج، نظرًا للميزات الموجودة في مصر، ومن أهمها موقعها الجغرافي المتميز والبنية التحتية البترولية الموجودة، التي تؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة وتجارة الغاز،والاتحاد الأوروبييضغط على مصر لسرعة وزيادة الإنتاج، فهناك معامل تكرير تم إنشاؤها لاستقبال الغاز القطري في مناطق بأوروبا، ونسبة الشركاء القطريين فيها وصلت 22%، بهدف استغلاله فيتصنيع البوتاجاز،والشراكة كانت في 2012، ومصر ستوقف خطط قطر لتسويق غازها لأوروبا..فمصر ستقوم بتسييل الغاز ونقله، وخلال العامين المقبلين سيعتمد جزء كبير من السوق الأوروبية على الغاز المصري، وينضوي تحته الغاز الإسرائيلي والقبرصي، الذي سيتم تسييله في مصر، وقطر حاولت إفشال خططمصر لإنتاج الغاز الطبيعي، خاصة أنه لا مفر لإسرائيل لتسييل غازها أوتصديره إلاعن طريقمصر، في ظل صعوبة إنشاء خط يربط بين إسرائيل وقبرص لنقل الغاز وتسييله، فإسرائيل ليس لها أي منفذ لبيع أو تسييل الغاز سوى مصر.

img-20180719-wa0003

* كيف ترى مناخ الاستثمار بمصر في مجالات البترول المختلفة؟

– الاستثمار سيتجاوز الـ10 مليارات دولار خلال العام الجاري، في ظل الطفرة الكبيرة التي يشهدها القطاع، وهناك اكتشافات عديدة سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.

* ما تقييمك لمنطقة البحر الأحمر بعد ترسيم الحدود؟

– منطقة البحر الأحمر واعدة وجبارة، خاصة بعد ترسيم الحدود مع السعودية ، وبها الكثير من الغاز، وتتميز بأعماق ضحلة، مقارنة بالبحر المتوسط، أي أن تكلفة الحفر ستكون منخفضة جدًا، وأغلب اكتشافات منطقة البحر الأحمر منالزيت الخام، والمنطقة الجديدة التابعة لشركة جنوب الوادي القابضة المياه بها ضحلة، وتكلفة الاستكشاف بها ليست باهظة، ومن الممكن أن تدخل شركات أجنبية ذات رأس مال متوسط.

 

المهندس جورج عيادرئيس مجلس إدارة شركة أولاد عيادخلال الحوار
المهندس جورج عيادرئيس مجلس إدارة شركة أولاد عيادخلال الحوار

* ما تقييمك لإعلان بعض الشركات الأجنبية طرح بعض حصصها في مصر للبيع؟

– نحن ننتج حاليًا ما يقرب من 550 ألف برميل زيت، وهناك انخفاض نسبي، ومعظم الشركات تركز حاليًا في إنتاج الغاز، لأهميته الكبيرة، واعتماد قطاعات كبيرة وعديدة عليه؛فالشركات تبيع،لأنها تريد التركيز في مجال الغاز، مع العلم أنه خلال عام2024-2025ستقوم أوروبا بوقف استيراد الزيت الخام من الخارج، وستعتمد فقط على الغاز، لذلك فهي عملية استثمارية بحتة، وانتقال من استثمار لاستثمار أكبر.

 

* ما تأثير سداد مستحقات الشركاء الأجانب؟

– سداد مستحقات الشركاء وخفض المديونيات خلال السنوات الماضية نجاح يُحسب لوزارة البترول ومسئوليها، خاصة بعد رفض البنوك العالمية التى تمول الشركات الأجنبية إقراضها للاستثمار فى مصر، الأمر الذي تسبب في وقف استثمار الشركات لفترات، والأحداث السياسية بعد 25 يناير أثرت بالسلب على مناخ الاستثمار؛ لأن الشركات تقترض على اسم مشاريع البترول في مصر، وسداد المستحقات سيدفع الاستثمار.

المهندس جورج عيادرئيس مجلس إدارة شركة أولاد عياد مع رئيسا التحرير خلال الحوار
المهندس جورج عيادرئيس مجلس إدارة شركة أولاد عياد مع رئيسا التحرير خلال الحوار

 

Print Friendly
شارك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عن عالم الطاقة

أضف تعليقاً

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co